أخبار عاجلة
الرئيسية / ثقافة / آثار /  هيئات من المجتمع المدني اعتصاما رمزياً في قلعة بعلبك أمام مدرجات معبد “باخوس” للمطالبة بتلافي بعض الأخطاء التي شهدتها المرحلة الاولى من ترميم وتأهيل وتنظيف الهياكل خلال تنفيذ أعمال المرحلة الثانية في معبد “جوبيتر”.||ليميديا الإعلام اللبناني الدولي

 هيئات من المجتمع المدني اعتصاما رمزياً في قلعة بعلبك أمام مدرجات معبد “باخوس” للمطالبة بتلافي بعض الأخطاء التي شهدتها المرحلة الاولى من ترميم وتأهيل وتنظيف الهياكل خلال تنفيذ أعمال المرحلة الثانية في معبد “جوبيتر”.||ليميديا الإعلام اللبناني الدولي

​نفذت هيئات من المجتمع المدني اعتصاما رمزياً في قلعة بعلبك أمام مدرجات معبد “باخوس” للمطالبة بتلافي بعض الأخطاء التي شهدتها المرحلة الاولى من ترميم وتأهيل وتنظيف الهياكل خلال تنفيذ أعمال المرحلة الثانية في معبد “جوبيتر”.


 وتلت باسم المعتصمين السيدة عصام الرفاعي بياناً قالت فيه: “نحن فعاليات من المجتمع المدني البعلبكي، بعد اطلاعنا على نتائج المرحلة الاولى من اعمال الحفظ والترميم لمعابد بعلبك المصنفة ضمن التراث العالمي، وذلك تحت اشراف مجلس الانماء والاعمار، تبين لنا ان اضراراً جسيمة حصلت نتيجة عنف الطرق المستعملة في عمليات الترميم، وهذا ما اكده تقرير صادر عن متخصصين في هندسة البناء والترميم في ايار 2016، منتدبين من منظمة اليونسكو، كما تظهره دراستنا بالعين المجردة لصور المنحوتات الصخرية ما قبل وما بعد الترميم”.

وقالت: “اذ نقر لمنظمة اليونسكو رعايتها لهذا الصرح التراثي الانساني الكبير وللوكالة الايطالية للتعاون التنموي دعمها للحفاظ على الآثار، نطالبها بتأييد مطالبنا المحقة”.


وتابعت: “اذ نؤكد بأن سعادة محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر ورئيس بلدية بعلبك العميد حسين اللقيس، هما موضع ثقة لما يتمتعان به من محبة وحرص على احوال المدينة واثارها، ونعول على متابعتهما تنفيذ المرحلة الثانية”، نشدد على مطالبنا التالية: 

أولا: “عقد اجتماع لفعاليات المجتمع المدني والمجلس البلدي مع الجهة المسؤولة قبل بدء تنفيذ الاعمال في المرحلة الثانية”. 

ثانيا: “كف ايدي الفنيين السابقين في اعمال الترميم والذين فقدوا مصداقية العمل في هذا الصرح العالمي”.

ثالثا: “تقديم المستندات الورقية القانونية للمجلس البلدي بما يخص الاتفاقات المبرمة والطرق المزمع استخدامها في عملية الترميم”.

رابعا: “تعيين اختصاصيين محليين في علم الآثار والترميم من قبل البلدية بهدف الاشراف، والمراقبة لمراحل الترميم والصيانة اللاحقة”.


بدوره الدكتور سهيل رعد قال: “هذا التحرك جاء بعد أن فوجئنا بالضرر الذي لحق ببعض النقوش خلال عملية الترميم الأولى ، وهو ضرر بالتأكيد غير مقصود، وإنما نتيجة تولي الضرب بالرمل لتنظيف الحجارة والنقوش والزخرفة عمال عاديين غير أخصائيين، لذا نحن نطالب بأن يتم تلافي ذلك في المرحلة الثانية وبأن يتولي العمل أصحاب الاختصاص والفنيين بأيديهم”.


وأضاف: “نحن نثمن عالياً الدور الذي تقوم به منظمة اليونسكو والوكالة الإيطالية للتنمية مع مجلس الإنماء والإعمار ووزارتي الثقافة والسياحة والمديرية العامة للآثار بالتعاون مع بلدية بعلبك، ومشكور كل من يقدم يد العون لبعلبك، ويعمل لحفظ آثارها، ولكن نطالب بتفعيل عملية الرقابة، وأن يتولى العمل اصحاب الاختصاص والذين يتمتعون بجدارة وخبرة في تنظيف وترميم وتأهيل المواقع الأثرية، ليطمئن المجتمع المدني بأن الأعمال ستنفذ بالشكل الفني والعلمي السليم”.

اللقيس

وخلال لقاء مع الاعلاميين في دار بلدية بعلبك، تحدث رئيس البلدية العميد حسين اللقيس فقال: “الوقفة التي حصلت في قلعة بعلبك صبيحة هذا اليوم هي دليل حيوية وحرص هيئات المجتمع المدني في بعلبك على الهياكل الأثرية، وعلى عدم إلحاق أي أذى بها خلال عملية الترميم الجارية فيها، وإنني أشكر كل هذا الحرص، كما أعرب عن تقديري الكبير لوكالة التنمية الايطالية ومنظمة اليونسكو وللمحافظ بشير خضر ولوزارتي الثقافة والسياحة والمديرية العامة للآثار ومجلس الإنماء والإعمار، ولكل المهتمين بآثار بعلبك التاريخية والعظيمة. ولكل من يقدم المساعدات لنا، فالجميع حريص على عدم المس بهذه الآثار بأي شكل من الأشكال”.
وأشار إلى أن “منظمة اليونسكو أرسلت فريقاً من الخبراء للكشف على الأعمال المنفذة، ووجهت كتاب شكر إلى الجهة المنفذة، ولفت تقريرها النظر إلى بعض الملاحظات الدقيقة التي يجب تلافيها في المرحلة الثانية التي ستبدأ خلال الأيام القليلة القادمة، وهذه الملاحظات تم الأخذ بها وهي موضع عناية”.


وتابع: “انني كرئيس لبلدية بعلبك، إلى جانب محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر، نتواصل دائماً مع الجهات المعنية في الدولة، والراعية للعمل، وكلنا حريصون على هذا الموقع الأثري”.


وختم اللقيس “عندما أزيلت الطبقة الخارجية خلال أعمال تنظيف الحجارة من الفطريات وما تراكم عليها من شوائب، ظهرت بعض التشوهات التي هي نتيجة العوامل الطبيعية، ولكن ترافقت عملية الترميم مع استخدام مواد تمنع النش  للحد من تأثير العوامل الطبيعية بالشكل الذي كان يحصل في السابق مع مرور الزمن، وذلك توخياً لحفظ الآثار”.

تحرير :هبة الله قضامي